ميرزا حسين النوري الطبرسي
454
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
اليه أما ما يتعلق بجسمه وأهله وماله فطريق دفعه غير خفي على الكيّس المجرب وفي مجموع الرائق عن الكاظم ( ع ) : ان للّه على أبواب الجبابرة من يدفع به عن أوليائه وهم عتقاؤه من النار ، وفيه عن الصادق ( ع ) : ما من سلطان الا ومعه من يدفع اللّه به عن المؤمنين أولئك أوفر حظا في الآخرة إنما الأشكال في كيفية دفع ضرر الشيطان عنه ، فان فيه هلاك دينه الذي هو عصمة أمره ، وفساد آخرته التي فيها مقرّه ومأواه ، وهو يتوقف على معرفة أنواع الضرر الذي يتمكن الشيطان من إدخاله عليه ، والأبواب التي منها يدخله عليه ، وكيفية طرده والاستعاذة منه ولعلّنا نشير اليه في الفصل السادس انشاء اللّه تعالى . الذال الذلة قال اللّه تعالى : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ « 1 » وفي الكافي في صفات المؤمنين في خبر همام : أوسع شيء صدرا وأذل شيء نفسا وفي التمحيص عن النبي ( ص ) في الخصالة المائة وثلاث : أوسع الناس صدرا وأذلهم نفسا الذل بالكسر ضد الصعوبة يقال : ذلول من الذل من قوم أذلة والمراد به اللين والانقياد المقصود في المقام لا الذل بالضم الذي هو خلاف العز ، يقال ذليل من الذل من قوم أذلاء المراد منه الهوان والاستخفاف ، فان العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : ان اللّه فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض اليه ان يكون ذليلا ثم قرأ الآية ، وفي خبر آخر : فالمؤمن ينبغي ان يكون عزيزا ولا يكون ذليلا بعزة اللّه بالإيمان والإسلام ، وفيه عنه ( ع ) : لا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه ؟ قال : يدخل فيما يعتذر منه . وفي الخصال عنه : ان اللّه اعطى المؤمن ثلاثة خصال العزة في الدنيا .
--> ( 1 ) المائدة : 57 .